عبد الحي بن فخر الدين الحسني
377
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
عن علمائها ؛ وفاق أقرانه في الفنون الحكمية ، وكان والده محمد عوض أيضا من العلماء ، أخذ عن مير عسكرى ، وله نوع من الماليخوليا ، وللشيخ فتح محمد مصنفات في الحكمة . مات سنة أربعين ومائتين وألف ؛ كما في « تجلى نور » . 673 - نواب فخر الدين الحيدرآبادى الأمير الكبير فخر الدين بن أبي الفتح بن أبي الخير العمرى الفريدى الشكوهآبادى ثم الحيدرآبادى نواب شمس الأمراء بهادر ، كان من نسل الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهنى ، انتقل جده أبو الخير إلى « حيدرآباد » وخدم آصف جاه ، فحظى بالمنصب الرفيع هو ثم ولده أبو الفتح ، ثم ولده فخر الدين ، وكان مولده ببلدة حيدرآباد لخمس خلون من رمضان سنة مائتين وألف ، نشأ في مهد الإمارة ، وقرأ العلم ، وحظى بالمنصب في حداثة سنه ، ولما توفى أبوه تولى الإمارة مكانه ، وصار منصبه عشرة آلاف لنفسه وعشرة آلاف للخيل والأقطاع التي تغل له أربعين لكا ( أربعة ملايين ) في كل سنة وزوجه صاحب « الدكن » بابنته بشير النساء بيگم سنة خمس عشرة . وكان باذلا كريما حسن الخلق ، شديد التواضع ، محبا لأهل العلم ، بارعا في الفنون الرياضية ، لم يزل مشتغلا بمطالعة الكتب والتصنيف ، وكان يبذل مالا خطيرا على جمع الكتب والآلات الرصدية ، وعلى تأسيس المدارس والمكاتب ، ويوظف العلماء ، ويحسن إلى طلبة العلم ، له آثار باقية في بلاد الدكن من البلاد والقرى والحياض والجداول والجسور والقصور والمدارس والمساجد ، منها « قصر جهاننما » بناه بحيدرآباد سنة ثمان وثلاثين على طراز الأشكال الهندسية ، وجمع فيه الكتب والآلات الرصدية مما يكبر جمعها . ومن مآثره كتابه « شمس الهندسة » صنفه سنة إحدى وأربعين وهو مأخوذ في الأعمال والأشكال المسطحة والمجسمة من « كتاب موسى كلارك » وكان في اللغة الفرنساوية ، فترجمه بالفارسية ، وأضاف عليها بعض الأعمال